السيد مهدي الرجائي الموسوي

73

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فكأنّ الرشيد فرعون أضحى * وابن طه موسى بن جعفر موسى يا بنفسي أفدي إماماً بغير البذ * ل للنفس قد أبى أن يسوسا كم عقودٍ للدين ينظم حتّى * حلّ منه القضاء عقداً نفيسا قدّس اللَّه تربةً قد حوته * علم الناس تربها التقديسا تعست امّةٌ تنحي الرئيسا * وتولي على الأمور الخسيسا فعلوا في بني الميامين فعلًا * دونه الكفر شنعة لو قيسا شرّدوهم قتلًا وسمّاً وصلباً * وأسيراً حتّى قضى محبوسا إلى أن يقول : وعلى صنوه الحسين تداعت * آل حرب يقفوا الخميس الخميسا فتراه الأعداء في كلّ فجٍّ * مصلتاً عضبه يقطر شوسا إن يحلّ الحسام كان الأنيسا * أو يسرّ الجواد كان الأنيسا وإذا قطب الكماة يريهم * نور ثغرٍ يجلو سناه الشموسا يتلقّى بقدّه السمر حتّى * علم السمر في اللقا أن تميسا لم يزل يحصد الرؤوس ويسقي * من دماها الثرى ويشفي النفوسا وإذا السهم قد أصاب حشاه * فهوى عن جواده منكوسا فترى جسمه الكليم على الترب * وفي الرمح رأسه صار عيسى يرد الماضيات فيض دماه * حين شبّ الهيجا وأحمى الوطيسا لهف نفسي على النساء اللواتي * لم تجد غير خدرهنّ جليسا برزت بعد خدرها بين قومٍ * دنستهم أصولهم تدنيسا سلبوها حليّها وحلاها * وعلى الرغم أركبوها العيسا وسرت حسّراً بها والأعادي * قرعت بالسياط منها الرؤوسا إلى غيرها من المراثي العظام « 1 » . وقال البحراني : للأديب الذكي السيد صالح الحلّي :

--> ( 1 ) شعراء الحلّة 3 : 118 - 153 .